الذهبي

444

سير أعلام النبلاء

أعمل بقدر الأجرة ( 1 ) . واشتكت عينه ، فأتاه رجل بكحل ، فقال : أنت ممن يسمع الحديث مني ؟ قال : نعم ، فأبى أن يأخذه ( 2 ) . وقد نال منه أبو نعيم الكوفي بلا حجة ، وقال : ما له وللحديث ؟ هو بالتوراة أعلم ( 3 ) . قال ابن سعد : هو من موالي تيم الله ، وكان رجلا صالحا ثقة ، قال : وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة ومئتين ( 4 ) . وقال إسماعيل بن أبي الحارث وغيره : مات في ثاني جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة ومئتين ببغداد ( 5 ) . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه وغيره إجازة ، قالوا : أخبرنا عمر ابن محمد ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا زكريا بن عدي ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن ابن عقيل ، عن جابر ، قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار في نخل لها يقال له الأسواف ( 6 ) ، ففرشت للرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت صور ( 7 ) لها مرشوش ، فقال : " الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة " ،

--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 456 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 456 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 8 / 455 . ( 4 ) " طبقات ابن سعد " 6 / 407 . ( 5 ) " تاريخ بغداد " 8 / 456 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 434 . ( 6 ) هو موضع بناحية البقيع في المدينة المنورة . ( 7 ) الصور بفتح الصاد وإسكان الواو : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه .